عمارة مهجورة

9
ير عمارة مهجورة في أحد تقاطعات شارعي الدائري والقاهرة في العاصمة اليمنية صنعاء الكثير من الخيال الخصب لدى أهالي المدينة الذين يعتبرونها مأوى للجن والعفاريت منذ أكثر من عقد ونصف.وأثناء المرور في الموقع من الصعب أن يتجاهل الشخص البناية التي تبدو مهملة مهجورة في مكان حيوي جدا, إنها "عمارة الجن" كما يسميها الناس هنا في صنعاء
------------------------
ورغم علو مبنى بنك التسليف الزراعي المستحدث إلى جوارها, إلا أنها تبقى الأكثر لفتا للاهتمام؛ فهي مهملة بشكل واضح, ونوافذها المكسورة تعجز عن إخفاء سر البناية المهجورة منذ زمن, وحالها لا يتناسب مع موقعها المتميز على واحد من أهم الشوارع في قلب العاصمة.إذا ما تساءلت عن سبب تحول العمارة إلى "عمارة الجن" فإن أقرب شخص يمكن أن يعطيك أكثر من دليل, أحدهم لن يتردد في إخبارك أن مدرسا سودانيا راهن مالك البناية البائس على شقة مجانية مقابل أن يبيت فيها ليلة واحدة رغما عن الجن الذين يحتلونها.وتقول الرواية إن المواطن السوداني لجأ إلى هذه الطريقة مضطرا بعد أن فشل في إيجاد سكن, وبعد ليلة قرأ فيها المعوذتان و"يس" و"آية الكرسي" غفا السوداني في سريره ليصحو في اليوم التالي وهو على سريره في الرصيف.
------------------------
وهكذا ظلت الحكايات تتناثر, وتتوالد, كل يوم شيء جديد, فقرميد البناية الشاحب مثل وجوه الشياطين, ونوافذها المشرعة على ظلام الغرف الخاوية تنقل عتمة عالم آخر, كل شيء يضعك في أجواء الجن, حتى الحنفيات تقيأت الدماء مرارا في كثير من الحكايات المدعمة بثقافة هوليوود.هذه الأحاديث تستهوي الناس بشكل جنوني, إنهم حتى حين يشعرون بالخوف لا يتخلون عن لذة سماع قصص الجن والشياطين, وخلال ثمانية عشر عاما تمكن هذا الهوس من كل أهالي صنعاء تقريباً و حتى من القادمين إليها.لقد تواطأت الأشياء مع مخيلات الناس طيلة أكثر من عقد ونصف العقد, فخلف البناية ثمة مشروع مسجد لم يكتمل, قيل إنه السبب, فقد اغتصبت أرض البناية من وقف للجامع, وفي رواية أخرى أن "الورثة أخلوا بوصية أبيهم فبنوا بمال الجامع بناية يمكنها أن تدر الكثير من المال بسبب موقعها, وكانت العقوبة أن احتل الجن البناية".وبعد أن اكتمل بناء الجامع وأصبح البنك مزدحما بالموظفين, واحتل الطابق الأول من البناية واحد من أكبر معارض الأثاث في صنعاء عادت الحكايات تأخذ منحى آخر.
---------------------------
آخرها تقول إن البناية المكونة من خمسة طوابق تطل على منزل رئيس البرلمان الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر, ولأسباب أمنية حاول شراءها وحين لم يفلح قرر منع مالكها من استخدامها.مالك البناية عبدالكريم جزيلان البعداني لم يعد يستسيغ الحديث إلى الصحفيين فهم سبب انتشار اللعنة التي حلت على بنايته منذ نشرتها صحيفة محلية في نهاية الثمانينات, لقد قال ذات يوم "حين يتوقف الناس أمام بنايتي يشيرون إليها, وحين يطلون من نوافذ سياراتهم فإنني أعرف أنهم يتحدثون عن الجن في العمارة".إن سيل الخيال لدى الصنعانيين حول "عمارة الجن" لا يزال يتدفق, ويبدو أن هذا الخيال لن يتوقف إلا إذا تم هدم العمارة لتتحول إلى مبنى آخر يكون بديلاً لسكان العمارة من الجن والعفاريت

إرسال تعليق

9 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
  1. أحمدك يا رب وأشكر فضلك
    طلعت الأولى لأول مرة في أي حاجة
    :)
    كده بوظت علينا جو الخوف من الجن الساكن للعمارة ونزلت الادرينالين ثاني للحضيض
    :)
    أدفع بريزة وأعرف الجن هيسكن العمارة ازي وهم أساسا مخلوقات غير مادية مثلنا ومع ذلك هناك أمثلة لحكاية هذه العمارة في أكثر من مكان
    ربنا يهدي مكانش عندهم مشكلة سكن

    ردحذف
  2. عمارات الرعب دى لكل منها قصة الله اعلم بجد ولا ؟

    بس هيا منتشرة فى اغلبية دول العالم

    تحياتى

    ردحذف
  3. ياة دى عمارات الرعب ههههههه

    الدنيا كلها بقت عمارات رعب


    تحياتى

    ردحذف
  4. الظاهر ان كل بلد فيها عمارة من العمارات دي

    في اسكندرية مثلا في عمارة مشهورة جدا في رشدي علي شارع ابو قير بيتحكي عنها نفس الحكايات .. و نفس الناس اللي ناموا فيها و الصبح لاقوا نفسهم نايمين في الشارع

    نجحنا ان يكون فيه خيال عربي موحد .. بدلا من عملة عربية موحدة

    تحياتي

    ردحذف
  5. على انا رايح صنعاء الاسبوع اللي جاي

    هبقى أبص على العمارة

    تحياتي
    زي

    ردحذف
  6. (( الابذكرالله تطمين القلوب))

    ردحذف
  7. يا أخي والله عيب عليك ..

    انا أبن صاحب العماره اللي تتكلم عنها

    أرجو أن لا تأتي بمعلومات إلا بعد التأكد

    ردحذف
  8. 福~
    「朵
    語‧,最一件事,就。好,你西...............................................................................................................................-...相互
    來到你身邊,以你曾經希望的方式回應你,許下,只是讓它發生,放下,才是讓它實現,你的心願使你懂得不能執著的奧秘

    ردحذف
إرسال تعليق

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !