هل كان أحد يتصور أن يصل الانحطاط بالبشرية إلى الحد الذي وصلت إليه، بأن يتخذ بعض أفرادها الشيطان معبودا يتقربون إليه بأنواع الرذائل والقبائح، من ذبح الأطفال والحيوان، والتعمد بالنجاسات، واقتراف الفواحش من زنا ولواط وسحاق ، فمبدأهم قائم على الإغراق في المعصية ومخالفة العوائد الحسنة، والأخلاق الرفيعة كل ذلك تقربا للشيطان الرجيم، فأي انحطاط بلغته البشرية وأي سخف وسفه عشش في قلوب هؤلاء وعقولهم فأفرز تلك القاذورات العفنة، إنها المادية بخوائها التي أفرغت الإنسان من كل معنى روحي، وحولته إلى آلة صماء يعمل ليل نهار لينال متعة زائلة ولذة زائفة، وما عبادة الشيطان إلا صورة من صور ردة الفعل المعاكس الذي ولده الاتجاه الإلحادي في
المجتمعات الغربية
------
إن عمق الصدمة التي خلفها النظر إلى هؤلاء وأوضاعهم دفعتنا إلى البحث في صفحات الكتب عن تاريخ هذه النِّحْلَة وعن أسلافهم الذين اتخذوا من الشيطان إلها معبودا، لكن وقبل أن ننظر في أي كتاب من كتب الملل والنحل أو أي كتاب من كتب التاريخ ، نظرنا في كتاب الله عز وجل ذلكم الكتاب العظيم الذي بين مسيرة الشيطان الأولى وبيَّن عداوته لبني آدم وسعيه في إفسادهم وإضلالهم، وبيَّن طرقه لتحقيق ذلك، فتأملناه - حسب جهدنا - فلم نر صورة عبادة الشيطان التي نحن بصدد الكلام عنها بكيفيتها وأفكارها، ورأينا الصورة المعتادة لعبادة الشيطان التي يذكرها القرآن فيما يسمى عبودية الطاعة بمعنى طاعة الشيطان في معصية الله سبحانه، ، يقول الإمام الطبري رحمه الله تعالى عصيا } ( مريم :44) ومن المعلوم أن والد إبراهيم عليه السلام إنما كان يعبد الأصنام ولم يكن عابدا للشيطان فدل ذلك على أن عبادة الشيطان هنا هي طاعته في الشرك بالله تعالى .وبعد هذه اللفتة القرآنية التي تظهر إلى حد ما غرابة الصورة المعاصرة لعبادة الشيطان، تعالوا بنا نتتبع بايجاز التاريخ الإنساني المحفوظ لنتعرف على أصول هذه الفرقة الضالة الكافرة المنحرفة ، لكن نحب أن ننبه إلى أن مصطلح " الشيطان " باعتباره مخلوقا من الجن والذي جرى ذكر قصته مفصلاً في القرآن الكريم، وكذلك في التوراة، ربما لم يكن بهذه الصورة عند متقدمي الأمم من غير أتباع الأديان السماوية ممن سنذكرهم، وبالتالي فسروا ظاهرة الشر تفسيرا خاطئا واعتقدوا أن مصدر الشر قوة إلهية كما أن مصدر الخير قوة إلهية موازية لها، وضمن هذه الإطار تدور اعتقادات الأمم الماضية ممن سنذكرها
----------------------
الشيطان " إله الشر عند المصريين
اتخذ المصريون القدماء إلهاً للخير سموه " أوزوريس " كما اتخذوا إلهاً للشر سموه " ست أو ستان " وبناء على ما استقر في نفوسهم من ترجيح فعل الخير على فعل الشر فقد رجحوا " أوزوريس " وجعلوه هو الأعلى بينما جعلوا ست أو ستان هو الأدنى وهو إله الخراب والدمار والموت
--------------------------
"الشيطان"إله الشر عند الهنود
وهكذا الحال عند الهنود، فالشيطان يشكل جزءا من إلههم المزعوم " برهم " الذي يتكون من ثلاثة آلهة هم : "براهما" خالق الخلق ، و"فشنو" إله الخير والفضيلة ، و"شو" إله الشر والفناء والدمار .وإن كان لنا من وقفة هنا فهي في بيان بطلان هذه العقائد حتى لا يغتر بها جاهل، فكل تلك العقائد الشركية مردودة بحجة عقلية غفل عنها معتقدوها ألا وهي أن تعدد الآلهة مؤدٍّ إلى الصراع والنزاع، وهذا ما اعترفت به تلك العقائد فحكت أنواعاً من الصراع بين تلك الآلهة المزعومة، والسؤال : كيف للكون وللحياة أن يستقيما وينتظم أمرهما وهذا الصراع المزمن على أشده بين هذه الآلهة المتشاكسة ؟! إن تصارع الآلهة مؤداه بلا شك أو ريب خلل في نظام الكون والحياة، لكننا نرى الكون منتظما سائرا وفق نظام دقيق لا يتغير، فدلَّ على أن الإله واحد سبحانه لا شريك له،
------------------------
الشيطان" عند اليزيديين
يقطن اليزيديون في مناطق من بلاد العراق وسوريا كالموصل وبغداد ودمشق وحلب ، وهم طائفة يعظمون الشيطان ويسمونه طاووس ملك، ويعتقدون أنه إمام الموحدين لأنه لم يسجد إلا لله، لذلك جعله الله رئيس الملائكة - حسب زعمهم- ، وفي كل سنة يقيم اليزيديون احتفالا في ليلة خاصة تسمى الليلة السوداء، يطفئون فيها الأنوار ويختلط الرجال فيها بالنساء، فيشربون الخمر ويرتكبون أشنع الفواحش والمنكرات
----------------------------
"الشيطان" عند الغنوصيين أو الغنطوسيين
وهؤلاء ظهروا في القرن الأول الميلادي، وكانوا ينظرون إلى الشيطان على أنه مساو لله في القوة ، وتفرعت عنهم فرقة الغنوسية الذين أنزلوا الشيطان منزلة عالية ، وبالغوا في تعظيمه أكثر من سلفهم . وقد حاربت الكنيسة أتباع هذه النحلة ونكلت بهم حتى تم القضاء عليهم .ويعزي بعض الباحثين حركة عبدة الشيطان المعاصرة إلى هذه الفرقة البائدة ، ويعدونها امتداداً لها. فهذه لمحة موجزة عن تاريخ هذه النحلة الفاسدة " عباد الشيطان "، وسنحاول في مقال لاحق أن نبين بعضاً من أفكارها وشعائرها حتى يكون المسلم على بينة من أمره فيحذرها ويُحذِّر منها ، فإنها جريمة ما بعدها جريمة، فإذا كان الشرك بالله أعظم الذنوب على الإطلاق، فإن هذا النوع منه هو أعظم وأقبح أنواع الشرك على الإطلاق .

هاي
ردحذفبصراحة انت طلبت مني اني ازور افكار حرة 1
بس انا عجبتني افكار مرعبة
وبصراحة كمان اليومين دول انا مشغولة جدا يعني عايزة أقرأ بتمعن ويمكن اتناقش معاك في بعض الامور
ميرسي لأنك لفت نظري لمدونتك الجميلة
تحياتي
armada girl
ردحذفااهلا بيكى عزيزتى شرفتى ونورتى المدونة انا كنت بقول افكار حرة على اساس انى بكتب فيها بقلمى خلاف الباقين منقول وعلى العموم وجودك فى اى مدونة خاصة بيا بفرحنى وفى انتظارك وانتظار نقاشك
تحياتى
希望大家都會非常非常幸福~
ردحذف「朵朵小語‧優美的眷戀在這個世界上,最重要的一件事,就是好好愛自己。好好愛自己,你的眼睛才能看見天空的美麗,耳朵才能聽見山水的清音。好好愛自己,你才能體會所有美好的東西,所有的文字與音符才能像清泉一樣注入你的心靈。好好愛自己,你才有愛人的能力,也才有讓別人愛上你的魅力。而愛自己的第一步,就是切斷讓自己覺得黏膩的過去,以無沾無滯的輕快心情,大步走向前去。愛自己的第二步,則是隨時保持孩子般的好奇,願意接受未知的指引;也隨時可以拋卻不再需要的行囊,一路雲淡風輕。親愛的,你是天地之間獨一無二的旅人,在陽光與月光的交替之中瀟灑獨行.............................................................................................................有時,你覺得痛。胃痛的時候,接受它,承認這個疼痛是你的身體的一部份,與它和平共處。心痛的時候,接受它,承認這個經驗是你的生命的一部份,與它和平共處。抗拒痛的存在,只會讓它更要證明它的存在,於是你就更痛。所以,.無論你有多麼不喜歡痛的感覺,還是要接納這個痛的事實。與你的痛站在同一邊,不逃避,不閃躲,不再與你的痛爭執,如此,你的痛才會漸漸不再胡鬧,才會乖乖平息下去。.................心願-你許下了一個心願,你閉上眼睛,在冥想之中把這個心願交託宙給宇整個讓宇宙推動它全部的力.量去執行.,你看見星球與星球的引力牽繫著彼此,你聽見虛空與虛空.唱裡著和妙美的聲音,為了你的心願,整個宇宙正在相互傳遞,然後你放下了心願,不僅是放下,最好你還把你的心願忘記,唯有如此,它才能脫離你,發展它自己,
當它在宇宙的遊歷結束之後,它自然會來到你身邊,以你曾經希望的方式回應你,許下,只是讓它發生,放下,才是讓它實現,你的心願使你懂得不能執著的奧秘